فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 367

4-ماذا يقول الضيف إذا تبعه من لم يُدعى . يقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فعن أبي مسعود -رضي الله عنه-قال: ( كان من الأنصار رجلٌ يقال له أبو شعيب وكان له غلامٌ لحامٌ فقال اصنع لي طعامًا أدعُو رسول الله صلى الله عليه وسلم خامس خمسة، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم خامس خمسة، فتبعهم رجلٌ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنك دعوتنا خامس خمسة وهذا رجلٌ قد تبعنا فإن شئت أذنت له وإن شئت تركته . قال: بل أذنت له ) (1) . وفي الحديث فوائد نسوق منها ما نحن بصدده . ففيه أن من دعا قومًا متصفين بصفة ثم طرأ عليهم من لم يكن معهم حينئذٍ أنه لا يدخل في عموم الدعوة ...وفيه أن من تطفل في الدعوة كان لصاحب الدعوة الاختيار في حرمانه فإن دخل بغير إذنه كان له إخراجه، وإن من قصد التطفيل لم يمنع ابتداءً (2) لأن الرجل تبع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرده لاحتمال أن تطيب نفس صاحب الدعوة بالإذن له . قاله ابن حجر (3) .

(1) . البخاري (5434) ، مسلم (2036) ، الترمذي (1099)

(2) . وخالف في ذلك النووي فقال: (أن المدعو إذا تبعه رجل بغير استدعاء ينبغي له أن لا يأذن له وينهاه...) (شرح مسلم ح2036) وليس في الحديث ما يدل على ذلك، والصحيح ما قاله ابن حجر .

(3) .فتح الباري (9/471-472) (5434)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت