فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 367

1-حفظ اللسان . مما ينبغي على المسلم أن يعتني بلسانه غاية الاعتناء، فيجتنب القول الباطل، ووقول الزور، والغيبة، والنميمة، والفاحش من القول، وجماع ذلك أن يصون لسانه عما حرم الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم . وقد يتكلم المرء كلمةً توبق دنياه وآخرته، وقد يقول كلمةً يرفعه الله بها درجات ودرجات. ومصداق ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها فيزل بها في النار أبعد ما بين المشرق ) وفي رواية مسلم وأحمد ( أبعد ما بين المشرق والمغرب ) (1) ، وعند أحمد أيضًا: ( إن الرجل ليتكلم بالكلمة يُضحكُ بها جُلساءَهُ يهوي بها من أبعد من الثُّريا ) (2) .

وكما تكون الكلمة سببًا في السخط، تكون أيضًا سببًا في الرفعة والسعادة ، قال صلى الله عليه وآله وسلم: ( إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالًا يرفعه الله بها درجاتٍ، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم ) (3) . وفي سؤال معاذ بن جبل-رضي الله عنه- لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، عن العمل الذي يُدخل الجنة ويباعد من النار، ذكر له النبي صلى الله عليه وآله وسلم أركان الإسلام، وبعض أبواب الخير، ثم قال له: ( الأ أخبرك بملاك ذلك كله ؟ قلت: بلى يا نبي الله . فأخذ بلسانه، قال: كف عليك هذا .فقلت: يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يَكُبُّ الناس في النار على وجوههم أو مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ) (4) .

(1) . البخاري (6477) واللفظ له، ومسلم (2988) ، وأحمد (8703)

(3) . رواه البخاري (6478) واللفظ له، وأحمد (8206) ، ومالك (1849) مع اختلاف لفظه عن لفظ البخاري وأحمد .

(4) . رواه الترمذي (2616) وقال حديث حسن صحيح . وأحمد (21511) ، وابن ماجه (3973)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت