فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 367

15-حفظ السر وعدم إفشاؤه . وهو من الأمانات التي يجب حفظها وكتمانها . والمُفشي للسر خائنٌ للأمانة، وهي من خصال المنافقين. روى أبو هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( آية المنافق ثلاثٌ، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان ) (1) . وعن جابر بن عبد الله-رضي الله عنه- عن النبي صلىالله عليه وسلم: ( إذا حدث الرجلُ الحديث ثم التفت فهي أمانة ) وعند أحمد: ( إذا رأى المُحَدَّثُ المُحَدِّثَ يتلفت فهي أمانه ) (2) . وسرٌ يجب كتمانه وعدم التحدث به للناس جميعًا أو اشتاتًا . وهذا من حرص الشرع وعنايته بحفظ الناس لأسرارهم، حيث عدَّ التفات المتكلم على وجه التأكد من خلو المكان، قائمًا مقام قوله: هذا سرٌ فاكتمه عني .

وفي هذا-أيضًا- ما رواه ثابت عن أنس -رضي الله عنه- فقال: ( أتى عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألعب مع الغلمان، قال: فسلم علينا فبعثني إلى حاجةٍ فأبطأت على أُمي. فلما جئتُ قالت: ما حبسك؟ قلت: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة. قالت: ما حاجته؟ قلت: إنها سرًا . قالت: لا تحدثنَّ بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدًا . قال أنس: والله لو حدثتُ به أحدًا لحدثتك يا ثابت ) ولفظ البخاري: ( أسرَّ إليَّ النبي صلى الله عليه وسلم سرًا فما أخبرت به أحدًا بعده، ولقد سألتني أمُّ سُليم فما أخبرتها به ) (3) .

(1) . رواه البخاري (33) ، ومسلم (59) ، وأحمد (8470) ، والترمذي (2631) ، والنسائي (5021)

(2) .رواه الترمذي (1959) وقال: حديث حسن. ورواه أبو داود (4868) وقال عنه الألباني: حسن، برقم (4075) ، ورواه أحمد (14820)

(3) . رواه مسلم (2482) ، والبخاري (6289) ، وأحمد (11649)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت