قال ابن بطال: في وضع اليد على المريض تأنيس له وتعرف لشدة مرضه ليدعو له بالعافية على حسب ما يبدو له منه، وربما رقاه بيده ومسح على ألمه بما ينتفع به العليل إذا كان العائد صالحًا. قلت [ ابن حجر] وقد يكون العائد عارفًا بالعلاج فيعرف العلة فيصف له ما يناسبه (1) . وقد جاء ذكر وضع يده صلى الله عليه وسلم -الشريفة- في عدة مواضع . ففي حديث سعد بن أبي وقاص السابق: ( ثم وضع يده على جبهته، ثم مسح يده على وجهي وبطني ثم قال: اللهم اشف سعدًا.. الحديث ) . وعن عائشة-رضي الله عنها- قالت: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عاد مريضًا يضع يده على المكان الذي يألم ثم يقول: بسم الله ) (2) .
13-رقية المريض . يستحب للعائد أن يرقي المريض، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل، ولا سيما إن كان العائد من أهل التقى والصلاح، فإن رقيته أنفع من رقية غيره لصلاحه وتقواه . وقد رقى النبي صلى الله عليه وسلم بعض المرضى من أهله وغيرهم، وأقر بعض أصحابه على رقاهم، نسوق منها ما يحضرنا، فمنها:
أ- الرقية بالمعوذات .
(1) . فتح الباري (10/126)
(2) . قال ابن حجر في الفتح (10/126) : أخرجه أبو يعلى بسند حسن .