فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 367

18-السنة: الامساك عن القراءة عند غلبة النعاس . والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: ( إذا قام أحدكم من الليل، فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول، فليضطجع ) (1) . ومعنى استعجم القرآن عليه: أي استغلق ولم ينطلق به لسانه، قاله النووي (2) . وعلة الإمساك عن القراءة بينها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة- أم المؤمنين رضي الله عنها- قال: ( إذا نعس أحدكم في الصلاة، فليرقد حتى يذهب عنه النوم. فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس، لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه ) (3) . وهذا إرشاد من النبي صلى الله عليه وسلم لطيف، فإن الإنسان إذا نعس فإنه يخلط في كلامه، وقارىء القرآن والمصلي أُمرا أن يمسكا عن الصلاة والقراءة، حتى لا يدعو المصلي على نفسه من حيث لا يشعر، وحتى يصان القرآن عن الهذرمة والكلام المعجم .

فائدة: ينبغي للقارىء أن يمسك عن القراءة إذا شرع في التثاؤب، لأنه لو استمر في القراءة وهو في حال تثاؤبه لأخرج كلامًا وصوتًا مزعجًا مضحكًا؛ يصان كلام الله عنه وينزه .

19-استحباب اتصال القراءة وعدم قطعها . وهو من الآداب التي يستحب لتالي القرآن أن يأخذ بها، فإذا شرع في التلاوة فلا يقطعها إلا لأمر عارض، فأدبًا مع كلام الله أن لا يقطع لأجل أمور الدنيا . وإنك لتعجب من بعض الذين ينتظرون الصلاة في المسجد، كيف أنهم يقطعون تلاوتهم عدة مرات، من أجل أمور دنيوية ليست بذات قيمة . ولكن هو الشيطان لا يريد الخير للمسلم أبدًا !.

(1) . رواه مسلم (787) .

(2) . شرح مسلم ( المجلد الثالث -6/62)

(3) . رواه مسلم (786)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت