2-تحريم تشبه الرجال بالنساء، وتشبه النساء بالرجال . وفيه وعيدٌ شديد، ولعن من الرسول صلى الله عليه وسلم أكيد. فعن ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال ) وفي لفظ آخر: ( لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء . وقال أخرجوهم من بيوتكم . قال: فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلانًا، وأخرج عمر فلانًا ) (1) . والتشبه قد يكون في اللباس، وقد يكون في الكلام، وقد يكون في المشي ونحو ذلك. فمتى تعاطى الرجل ماهو من خصائص النساء في مشيهن أو كلامهن أو لبسهن فقد دخل في اللعن ، أو متى تعاطت المرأة ماهو من خصائص الرجل في مشيهم أو كلامهم أو لباسهم فقد دخلت في اللعن .
مسألة: هل يدخل في الذم واللعن إذا كان ذلك التشبه من أصل الخلقة ؟
الجواب: قال ابن حجر: وأما من كان ذلك من أصل خلقته فإنما يؤمر بتكلف تركه والإدمان على ذلك بالتدريج، فإن لم يفعل وتمادى دخله الذم، ولا سيما إن بدا منه ما يدل على الرضا به، وأخذ هذا واضح من لفظ المتشبهين (2) .
(1) . رواه البخاري (5885) ، (5886) ، ورواه أحمد (1983) ، والترمذي (2784) ، وأبو داود (4097) ، وابن ماجه (1904) ، والدارمي (2649)
(2) . فتح الباري (10/345)