9-كراهية النوم على سطح غير محجر . وفيه حديث علي بن شيبان، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من بات على ظهر بيتٍ ليس عليه حجاب(1) فقد برئت منه الذمة ) وعند أحمد: ( من بات فوق إجار أو فوق بيت ليس حوله شيءٌ يردُّ رجله فقد برئت منه الذمة...) (2) . قال فضل الله الجيلاني: ... أنه يلزم الإنسان أن لا يقصر في مراعاة الأسباب العادية لجلب ما ينفع ودفع ما يضر، وهذا الحديث من أدلة ذلك، فمن بات على سطح لا حجاب عليه فقد قصر في مراعاة الأسباب العادية لاجتناب لاضرر، فإن النائم قد ينقلب في نومه وقد يقوم ولا يزال أثر النوم عليه فيسعى إلى غير الطريق فيسقط، فكان ينبغي له مراعاة الأسباب العادية بأن لا ينام في ذلك الموضع، فإذا نام فقد عرض نفسه للسقوط فيسقط، فمن تعاطى الأسباب العادية وذكر اسم الله تعالى واعتمد عليه فهو في ذمة الله عز وجل، إنا أن يحفظه وإما أن يثيبه على ما أصابه من ضرر بكفارة السيئات أو رفع الدرجات، فإن أصابه ما فيه هلاكه بعد اتخاذ الأسباب فهو شهيد كما ورد في المتردي والغريق ونحوهما، ومن قصّر بعد وسعه لم يكن في ذمة الله عز وجل، فإن أصابه ضرر لم يثب، وإن هلك لم يكن شهيدًا، بل يخشى أن يعد قاتلًا نفسه، والله أعلم بالصواب (3) .
10-ما يقوله النائم إذا استيقظ . شرع في حق النائم دعوات وتلاوة آيات يقولها إذا استيقظ من نومه، ونحن ذاكرون لك طرفًا منها:
(1) . وفي رواية: ( ليس له حجارٌ ) والكل بمعنى واحد، أي ساتر وحاجز كحائط وغيره يمنعه من السقوط. انظر شرح الأدب المفرد (2/601) ، و
(2) . رواه البخاري في الأدب المفرد (1192) وصححه الألباني برقم (908) ، ورواه أحمد (20225) أبو داود (5041)
(3) . شرح الأدب المفرد (2/601)