فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 367

الجواب: قال شيخ الإسلام ابن تيمية:وتنازع العلماء: هل عليها أن تخدمه في مثل فراش المنزل، ومناولة الطعام والشراب والخبز، والطحن، والطعام لمماليكه، وبهائمه: مثل علف دابته ونحو ذلك؟ فمنهم من قال: لا تجب الخدمة. وهذا القول ضعيف، كضعف قول من قال: لا تجب عليه العشرة بالوطء؛ فإن هذا ليس معاشرة له بالمعروف؛ بل الصاحب في السفر الذي هو نظير الإسنان وصاحبه في المسكن إن لم يعاونه على مصلحة لم يكن قد عاشره بالمعروف. وقيل-وهو الصواب- وجوب الخدمة؛ فإن الزوج سيدها في كتاب الله؛ وهي عانية عنده بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وعلى العاني والعبد الخدمة؛ ولأن ذلك هو المعروف. ثم من هؤلاء من قال: تجب الخدمة اليسيرة. ومنهم من قال: تجب الخدمة بالمعروف، وهذا هو الصواب، فعليها أن تخدمه الخدمة المعروفة من مثلها لمثله، ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال؛ فخدمة البدوية ليست كخدمة القروية، وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة .اهـ (1) .

3-الرفق بالنساء والوصية بهن .أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الرجال أن يستوصوا بالنساء خيرًا، وذلك لأن الضعف ملازمٌ للمرأة، فهي تحتاج إلى من يحسن إليها ويرفق بها، لا أن يقسو عليها ويعاملها معاملة الرجال؛ فمن أجل هذا وغيره أُمر الرجال بالوصية بالنساء والرفق بهن . حدث أبو هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( استوصوا بالنساء خيرًا فإن المرأة خُلقت من ضِلع وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء ) (2) .

(1) . الفتاوى (34/90-91)

(2) . رواه البخاري (3331) ،ومسلم (1468) ، وأحمد (9240) ، والترمذي (1188) ، والدارمي (2222)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت