فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 367

وهي من الصدقات، وبسببها أُدخل رجلٍ الجنة . ففي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كل سُلامي من الناس عليه صدقة ... ثم قال: وتميط الأذى عن الطريق صدقة ) (1) . وعنه -أيضًا- أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( بينما رجل يمشي بطريقٍ وجد غُصن شوك على الطريق فأخره، فشكر الله له فغفر له ... الحديث) وعند أبي داود: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( نزع رجلٌ لم يعمل خيرًا قط غُصن شوك عن الطريق، إما كان في شجرةٍ فقطعه وألقاه وإما كان موضوعًا فأماطه فشكر الله له بها فأدخله الجنة ) (2) .

3-تحريم قضاء الحاجة في طريق الناس أو ظلهم. حذر رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم، من التخلي في طريق الناس أو ظلهم، لأن ذلك حق عام، فلا يحل لامريءٍ أن يفسد على الناس طرقهم التي يمشون عليها، أو ظلهم الذي فيه يجلسون، وبه يتقون حر الشمس. فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اتقوا اللعانين. قالوا وما اللعانان يا رسول الله ؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم ) (3) . ومعنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( اتقوا اللعانين ) أي: اجتنبوا الأمرين الذي يجلب لعن الناس وشتمهم، لأن من تخلى في طريق الناس أو ظلهم، لا يكاد يسلم من سب الناس وشتمهم (4) .

(1) . رواه البخاري (2989) ، ومسلم (1009) واللفظ له، وأحمد (27400)

(2) . رواه البخاري (654) ، ومسلم (1914) واللفظ له، وأحمد (7979) ، والترمذي (1958) ، وأبو داود (5245) وابن ماجه (3682) ، ومالك (295)

(3) . رواه مسلم (269) ، وأحمد (8636) ، وأبو داود (25)

(4) . سبق ذكر بعض مباحث هذا الموضوع في باب آداب قضاء الحاجة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت