وسلم: ( إن الله عز وجل يقول يوم القيامة: يا ابن آدم مرضتُ فلم تعُدني . قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عُدته لوجدتني عنده ... الحديث ) (1) . وعن علي -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من أتى أخاه المسلم عائدًا، مشى في خرافة الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان مساءً صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح ) (2) .
وبعد ذكر هذه الأحاديث الصحيحة في بيان فضل عيادة المريض، والثواب الذي يناله العائد من عيادته، فلا ينبغي التفريط فيها، بل تلزم المبادرة إليها،والمداومة عليها، حتى تُنال رحمة الرحمن الرحيم . وفي عيادة المريض غير ما ذكر: تطييب قلبه [ أي المريض] ، واستعراض حوائجه، والاتعاظ بمصرعه، قاله ابن الجوزي (3) .
2-عيادة الصبيان . يُعادُ الصبيان إذا مرضوا، كما يُعاد الرجال. وذلك لأن المعنى الذي من أجله يُعادُ الرجال موجودٌ في عيادة الصبيان من الدعاء للمريض، وتخفيف الآمه، ورقيته بالرقى الشرعية، وكذا حصول الأجر من جراء العيادة للعائد .
(1) . رواه مسلم (2569) واللفظ له ، وأحمد (8989) .
(2) . رواه أحمد (756) ، وأبو داود (3098) ، وابن ماجه (1442) واللفظ له، وقال الألباني: صحيح: (1191)
(3) . كشف المشكل من حديث الصحيحين . رقم (715) ، (2/236) بتصرف يسير .