16 -ذم ذو الوجهين . ذو الوجهين بينه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: ( تجدُ من شر الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين. الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ) (1) . قال القرطبي: إنما كان ذو الوجهين شر الناس لأن حاله حال المنافق، إذ هو متملق بالباطل والكذب، مدخل للفساد بين الناس. وقال النووي: هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها، فيظهر لها أنه منها ومخالف لضدها، وصنيعه نفاق محض كذب وخداع وتحيل وإطلاع على أسرار الطائفتين، وهي مداهنة محرمة. قال: فأما من يقصد بذلك الإصلاح بين الطائفتين فهو محمود. وقال غيره: الفرق بينهما أن المذموم من يزين لكل طائفة عملها ويقبحه عند الأخرى ويذم كل طائفة عند الأخرى، والمحمود أن يأتي لكل طائفة بكلام فيه صلاح للأخرى ويعتذر لكل واحدة عن الأخرى، وينقل إليه ما أمكنه من الجميل ويستر القبيح. اهـ (2) .
-قال تعالى: { ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف } (3) .
-سأل رجلٌ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ( ما حق المرأة على الزوج ؟ قال: تُطعهما إذا طَعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تُقبِّح، ولا تهجر إلا في البيت ) (4) .
* الآداب *
(1) . رواه البخاري (6058) ، ومسلم (2526) ، وأحمد (7296) ، والترمذي (2025) ، وأبو داود (4872) ، ومالك (1864)
(2) . فتح الباري (10/490)
(3) . البقرة (228)
(4) . رواه أحمد (19511) ، وأبو داود (2142) وقال الألباني: حسن صحيح . وراه ابن ماجه (1850)