فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 367

مسألة:ماذا يلزم المأموم إذا سلم عليه من بجانبه وصافحه أثناء خطبة الجمعة ؟

الجواب: قالت اللجنة الدائمة: يصافحه بيده ولا يتكلم، ويرد عليه السلام بعد انتهاء الخطيب من الخطبة الأولى، وإن سلم والإمام يخطب الخطبة الثانية فأنت تسلم عليه بعد انتهاء الخطيب من الثانية (1) .

23-الترغيب في السلام قبل الكلام. فالذي عليه سلف الأمة وخلفها أنهم كانوا يقدمون السلام قبل كلامهم، وسؤال حاجاتهم. قال النووي: السنة أن المسلِّم يبدأ بالسلام قبل كل كلام، والأحاديث الصحيحة وعمل سلف الأمة وخلفها على وفق ذلك مشهورة، فهذا هو المعتمد في هذا الفصل. وأما الحديث الذي رويناه في كتاب الترمذي عن جابر-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام قبل الكلام. فهو حديث ضعيف، قال عنه الترمذي: هذا حديث منكر (2) .

24-السلام على أهل المعاصي والمبتدعة . أما أهل المعاصي فهم يسلم عليهم ويرد عليهم سلامهم، قال النووي: اعلم أن الرجل المسلم الذي ليس بمشهور بفسق ولا بدعة يسلِّم ويسلَّم عليه، فيسن له السلام ويجب الرد عليه (3) . ولكن إن كان العاصي مشهورًا بفسقه ومعصيته، فهل يقال بترك السلام عليه؟ الجواب: إذا كان في ترك السلام عليه مصلحة راجحة، كأن يرتدع العاصي عن معصيته إذا لم يُسلم عليه أو لا يرد عليه سلامه، فإن كان في ذلك مصلحة تُرك السلام عليه لعله ينتهي، أما إن كان العكس وغلب على ظننا أنه معصيته تزيد؛ فإننا نسلم عليه ونرد عليه سلامه تقليلًا للمفسدة لأنه لا مصلحة من ترك السلام عليه . وهذا ينبني على مسألة الهجر.

(1) .فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (8/246)

(2) .الأذكار. ص362

(3) .الأذكار . ص364

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت