ب- ويستحب للداخل إلى المسجد-أيضًا- أن يقول: أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم .
جاء ذلك في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص-رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دخل المسجد قال: ( أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم ) قال (1) : أقط . قلت: نعم. قال: فإذا قال ذلك قال الشيطان: حفظ مني سائر اليوم (2) .
6-استحباب تقديم الرجل اليمنى عند دخول المسجد، واليسرى عند الخروج منه .
يستحب للداخل إلى المسجد أن يقدم رجله اليمنى؛ لأن ذلك هو فعل الرسول صلى الله عليه وسلم، ولأن المسجد أشرف الأماكن فناسب تقديم اليمنى لشرفه. وعند الخروج منه تقدم الرجل اليسرى لفعله صلى الله عليه وسلم؛ ولأن الأماكن غير المسجد دونه في الشرف. ومن عادة الشرع أن جعل اليد والرجل اليمنى لمباشرة الأشياء الفاضلة الكريمة، وجعل الشمال لمباشرة الأشياء الوضيعة . والقاعدة العامة في هذا الباب هو حديث عائشة-رضي الله عنها- قالت: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله ) (3) .
(1) . القائل: عقبة بن مسلم راوي الحديث عن عبد الله . قاله الألباني في صحيح أبي داود (1/93)
(2) . رواه أبو داود (466) قال النووي: إسناده جيد (الأذكار ص60) ، وقال الألباني: صحيح .
(3) . رواه البخاري (168) واللفظ له، ومسلم (268) ،وأحمد (24106) ، والترمذي (608) ، والنسائي (421) ، وابن ماجة (401)