عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: ( لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما على باب حجرتي والحبشة يلعبون في المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه أنظر إلى لعبهم ) وفي رواية: قالت: ( دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش وحول وجهه. ودخل أبو بكر فانتهرني وقال: مزمارة الشيطان عند النبي صلى الله عليه وسلم. فأقبل عليه رسول الله عليه السلام فقال: دعهما فلما غفل غمزتهما فخرجتا وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب. فإما سألت النبي صلى الله عليه وسلم، وإما قال: تشتهين تنظرين؟ فقلت: نعم. فأقامني وراءه خدي على خده وهو يقول: دونكم يا بني أرفدة حتى إذا مللت قال: حسبك؟ قلت: نعم. قال: فاذهبي ) (1) .
واللعب هنا كان بالحراب وفي يوم عيد؛ ويوم العيد يوم فرح وسرور، واللعب كان بالحراب وهو تدريب على الطعن والمقاتلة . ولذا لم يمنعهم النبي صلى الله عليه وسلم من اللعب بالحراب في المسجد بل أمرهم بذلك، لأن فيه فائدة ترجى من وراء ذلك،وهو ليس لعبًا محضًا (2) .
(1) . رواه البخاري (455) ، ( 950) واللفظ له، ورواه مسلم (892) ، وأحمد (23775) ، والنسائي (1594) ، وابن ماجة (1898)
(2) . انظر فتاوى اللجنة الدائمة (6/305-306)