فمما سبق يتضح لنا جليًا تحريم لبس ما فيه تصاوير من ذوات الأرواح أو الصلبان، ومن أُبتلي بشيءٍ من ذلك فليتق الله وليطمسها ويغير من حالها، ثم إن شاء فليتخذها وينتفع بها، كما فعلت عائشة -رضي الله عنها- قالت: ( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر، وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه، وقال: أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله . قالت فجعلناه وسادة أو وسادتين ) (1) .
مسألة: هل تصح صلاة من صلى بلباس فيه تصاوير أو صلبان ؟
الجواب: قالت اللجنة الدائمة في إحدى فتاويها: لا يجوز له أن يصلي في ملابس فيها صور ذوات الأرواح من إنسان أو طيور أو أنعام أو غيرها من ذوات الأرواح، ولا يجوز للمسلم لبسها في غير الصلاة، وتصح صلاة من صلى في ثوب فيه صور مع الإثم في حق من علم الحكم الشرعي... [وفي جواب آخر عن لبس الساعة أم صليب قالت:] لا يجوز لبس الساعة أم صيلب لا في الصلاة ولا غيرها حتى يزال الصليب بحك أو بوية تستره، لكن لو صلى وهي عليه فصلاته صحيحة. والواجب عليه البدار بإزالة الصليب؛ لأنه من شعار النصارى، ولا يجوز للمسلم أن يتشبه بهم (2) .
10-من السنة التيامن في اللباس ونحوه . والأصل في ذلك حديث عائشة-أم المؤمنين-رضي الله عنها- أنها قالت: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيمُّن في طُهوره وترجله وتنعله ) ولفظ مسلم: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيمن في شأنه كله في نعليهه وترجله وطُهوره ) (3) .
(1) رواه البخاري. (5954) واللفظ له، ومسلم (2107) ، وأحمد (24197) ، والنسائي (761) ، وابن ماجه (3653)
(2) . فتاوي اللجنة الدائمة رقم (5611) (6/179) ، ورقم (2615) (6/183)
(3) . رواه البخاري (5854) ، ومسلم (268) ، وأحمد (24106) ، والترمذي (608) ، والنسائي (421) ، وأبو داود (4140) ، وابن ماجه (401)