ويباح استخدام الذهب -للتداوي- للرجال للضرورة، كما حدث لعرفجة-رضي الله عنه- فعن عبد الرحمن بن طرفة أن جده عرفجة بن أسعد قُطع أنفه يوم الكُلاب فاتخذ أنفًا من ورِق فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم فاتخذ أنفًا من ذهب (1) . [ الكلام على المطلي ] فتوى
مسألة: هل يجوز إلباس الصبيان الحرير ؟
الجواب: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ... وأما لباس الحرير للصبيان، الذين لم يبلغوا الحلم: ففيه قولان مشهوران للعلماء: لكن أظهرهما أن لا يجوز، فإن ما حرم على الرجال فعله حرم عليه أن يمكن منه الصغير، فإنه يأمره بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، ويضربه عليها إذا بلغ عشرًا، فكيف يحل له أن يلبسه المحرمات. وقد رأى عمر بن الخطاب على صبي للزبير ثوبًا من حرير فمزقه وقال: لا تلبسوهم الحرير . وكذلك ابن مسعود مزق ثوب حرير كان على ابنه... (2) .
7-السنة تقصير لباس الرجل، وتطويل لباس المرأة . فرَّقت الشريعة المحمدية بين لباس الرجل والمرأة في الطول والقصر، فحدت للرجل ما بين نصف ساقة إلى ما فوق الكعبين، وألزمت المرأة بستر قدميها فلا يظهر منه شيء. وذلك لأن بدن المرأة أو جزء منه فتنة للرجال فأُمرت بستره كله، وأما الرجال فأمروا برفع أثوابهم، كي لا يدخل الكبر والعجب والخيلاء إلى قلوبهم، مع ما في إرخاء الثوب من تنعم ورفاهية لا تتناسب مع طبع الرجال.
والعجيب أن كثيرًا من الناس خالفوا السنة وقلبوا الأمر، فأطال الرجال ثيابهم حتى أصبحت تجر الأرض بل تكنسه !، وقصرت النساء من ثيابهن فبدت سوقهن، ومنهن من تجاوزن ذلك .
(1) . رواه أبو داود (4232) وقال الألباني: حسن، برقم (3561) ، وأحمد (18527) ،والترمذي (1770) ، والنسائي (5161)
(2) . الفتاوى (22/143)