والآثار في هذا الباب كثيرةٌ جدًا ومعلومة لخاصة الناس وعامتهم، ولكن منعت الشهوات والهوى المخالفين من اتباع الحق ولزومه، ونذكر ما يحضرنا هنا تذكيرًا للمؤمنين، وزجرًا للعاصين المخالفين -نسأل الله لنا ولهم الهداية والاستقامة على دينه- .
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار ) ولفظ أحمد: ( إزرة المؤمن من أنصاف الساقين فأسفل من ذلك إلى ما فوق الكعبين فما كان أسفل من ذلك ففي النار ) (1) . وعن أبي ذر -رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، قال: فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرارًا. قال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال: المسبل، والمنان، والمنفِّق سلعته بالحلف الكاذب ) (2) .
وعن أم سلمة -زوج النبي صلى الله عليه وسلم- قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذكر الإزار ( فالمرأة يا رسول الله؟ قال: ترخي شبرًا. قالت أم سلمة: إذًا ينكشف عنها. قال: إذًا ذراعًا لا تزيد عليه ) (3) .
(1) . رواه البخاري (5787) ، وأحمد (10177) ، والنسائي (5330)
(2) . رواه مسلم (106) ، وأحمد (20811) ، والترمذي (1211) ، والنسائي (2564) ، وأبو داود (4087) ، وابن ماجه (2208) ، والدارمي (2605)
(3) . رواه أحمد (25972) ، وأبو داود (4117) واللفظ له وقال الألباني صحيح، ورواه الترمذي (1732) ، والنسائي (5327) ، وابن ماجه (3580) ، ومالك (1700) ، والدارمي (2644)