تنبيه: القصد من تطويل ثوب المرأة هو ستر القدمين، فلو كان ثوب المرأة لا يستر قدميها ولبست مع ذلك (شُرابًا) أو نحو ذلك مما يستر جاز . قال ابن عثيمين: فإن ستر قدمي المرأة أمرٌ مشروع بل واجب عند كثير من أهل العلم، فالذي ينبغي للمرأة أن تستر قدميها إما بثوبٍ ضافٍ عليها وإما بلباس شراب أو كنادر أو شبهها (1) .
تنبيه 2: يحتج بعض الناس بفعل أبي بكر الصديق-رضي الله عنه-، وأن ثوبه كان يسترخي. و لاحجة في ذلك لأحد، بل إن الحجة قائمة عليهم . فعن ابن عمر-رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . قال أبو بكر: يا رسول الله إن أحد شقَّي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لست ممن يصعنه خيلاء ) (2) . ونقول للمحتج نُبيح لك إرخاء ثوبك إذا توفرت فيك ثلاثة أمور: أولها: أن يكون أحد شقي إزارك يسترخي وليس من جميع جوانب الثوب. والثاني: أن تتعاهد ثوبك برفعه كلما سقط، كما كان أبو بكر -رضي الله عنه- يفعل، فيكون ذلك بغير اختيار منك . قال ابن حجر: عند أحمد [أي في رواية عند أحمد] : ( إن إزاري يسترخي أحيانًا ) [قال] : فكأن شده كان ينحل إذا تحرك بمشي أوغيره بغير اختياره، فإذا كان محافظًا عليه لا يسترخي لأنه كلما كاد يسترخي شده .اهـ (3) . والثالث: أن يشهد لك النبي صلى الله عليه وسلم أنك ممن لا يفعله خيلاء !. وهذا الأخير منتفٍ الآن،ولا سبيل إليه .
فائدة: جر الثوب على ثلاثة أقسام:
الأول: أن يكون للخيلاء . وهذا لا ينظر الله إليه يوم القيامة .
(1) . فتاوى الشيخ ابن عثيمين . (2/838)
(2) . رواه البخاري (5784) واللفظ له، ومسلم (2085) ، وأحمد (5328) ، والترمذي (1730) ، والنسائي (5335) ، وأبو داود (4085) ، وابن ماجه (3569) ، ومالك (16696)
(3) . فتح الباري (10/266)