فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 367

2-قل خيرًا أو اصمت . أدب نبويٌ قولي للذين يهمون بالكلام أن يتريثوا ويتفكروا بكلامهم الذي يريدون أن يتكلموا به، فإن كان خيرًا فنعم القول هو وليقله، وإن كان شرًا فلينته عنه فهو خيرٌ له . روى أبو هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا او ليصمت ) (1) . قوله: ( فليقل خيرًا أو ليصمت ) قال ابن حجر: وهذا من جوامع الكلم لأن القول كله إما خير وإما شر وإما آيل إلى أحدهما، فدخل في الخير كل مطلوب من الأقوال فرضها وندبها، فإذن فيه على اختلاف أنواعه، ودخل فيه ما يؤول إليه، وما عدا ذلك مما هو شر أو يئول إلى الشر فأمر عند إرادة الخوض فيه بالصمت (2) .

(1) . البخاري (6018) واللفظ له، مسلم (47) ، أحمد (75751) .

(2) . فتح الباري (10/461)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت