فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 367

7-كراهية إتخاذ الدواب منابر . وفيه حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- قال: ( إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر فإن الله إنما سخرها لكم لتبلغوا إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، وجعل لكم الأرض فعليها فاقضوا حاجاتكم ) (1) . والمعنى: لا تجلسوا على ظهورها فتوقفونها وتحدثون بالبيع والشراء وغير ذلك بل انزلوا واقضوا حاجاتكم ثم اركبوا، قاله القاري (2) . و لايعكر على ذلك وقوف النبي صلى الله عليه وآله وسلم على دابته في حجة الوداع، فإن ذلك كان لمصلحة راجحة وهو لا يتكرر. قال ابن القيم: وأما وقوف النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته في حجة الوداع وخطبته عليها، فذاك غير ما نهى عنه، فإن هذا عارض لمصلحة عامة في وقت ما، لا يكون دائمًا، ولا يلحق الدابة منه من التعب والكلال ما يلحقها من اعتياد ذلك لا لمصلحة، بل يستوطنها ويتخذها مقعدًا يناجي عليها الرجل، ولا ينزل إلى الأرض، فإن ذلك يتكرر ويطول، بخلاف خطبته صلى الله عليه وسلم على راحلته ليسمع الناس، ويعلمهم أمور الإسلام وأحكام النسك، فإن هذا لا يتكرر ولا يطول ومصلحته عامة (3) .

17-باب آداب الطريق

-قال تعالى: { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبيرٌ بما يعملون * وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن... الآية } (4) .

-عن أبي سعيد الخدري-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( إياكم والجلوس على الطرقات. فقالوا: ما لنا بدٌ إنما هي مجالسنا نتحدث فيها . قال: فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقها. قالوا: وما حق الطريق؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمرٌ بالمعروف ونهيٌ عن المنكر ) (5) .

* الآداب *

(1) .رواه أبو داود (2567) وصححه الألباني .

(2) . عون المعبود: المجلد الرابع (7/169)

(3) . عون المعبود: المجلد الرابع (7/168) (الحاشية)

(4) . النور (30-31)

(5) . رواه البخاري (2465)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت