2-لايؤم الزائر صاحب البيت، ولا يجلس على فراشه إلا بإذنه . وذلك لأن الرجل في بيته أحق من غيره، فكانت إمامة الصلاة، والجلوس على فراشه المعد له، لا يكون إلا بإذنه . جاء ذلك في حديث أبي مسعود الأنصاري يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ( يؤُم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرةً، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سلمًا [وفي رواية:سنًا] ، ولا يؤمن الرجلُ الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته(1) إلا بإذنه [ وفي رواية: إلا أن يأذن لك أو بإذنه] ) (2) . قال النووي: معناه... أن صاحب البيت والمجلس وإمام المسجد أحق من غيره، وإن كان ذلك الغير أفقه وأقرأ وأورع وأفضل منه، وصاحب المكان أحق فإن شاء تقدم وإن شاء قدم من يريده، وإن كان الذي يقدمه مفضولًا بالنسبة إلى باقي الحاضرين لأنه سلطانه فيتصرف فيه كيف شاء (3) .
(1) .التكرمة: الفراش ونحوه مما يبسط لصاحب المنزل ويخص به. (النووي/ شرح مسلم/المجلد الثالث 5/143 / ح673)
(2) . رواه مسلم (673) واللفظ له ، أحمد ، أبو داود (582) ، الترمذي (235) ، النسائي (780) ، ابن ماجه (980) . ومابين المعقوفتين روايات عند مسلم .
(3) .النووي بشرح مسلم (المجلد الثالث / 5/142) (ح673)