فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 367

4-غسل اليدين قبل الطعام وبعده . لم أقف على سنة صحيحة مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعول عليها في غسل اليدين قبل الطعام ، قال البيهقي: الحديث في غسل اليدين بعد الطعام حسنٌ، ولم يثبت في غسل اليدين قبل الطعام حديث (1) . ولكن يُستحب ذلك لإزالة ما قد يعلق بها من الأوساخ ونحوه التي تضر بالبدن، وللإمام أحمد في ذلك روايتان، كراهة واستحباب. وفصَّل الإمام مالك وقيد الغسل قبل الطعام بوجود القذر، وصنيع ابن مفلح في آدابه يدل على أنه يذهب إلى استحباب غسلهما قبل الطعام،وعليه جماعة من أهل العلم (2) . وفي الأمر سعة والحمد لله رب العالمين.

وأما غسل اليدين بعد الطعام، فقد رويت في ذلك آثارًا صحيحة، فمنها: ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من نام وفي يده غَمَرٌ(3) ولم يغسله فأصابه شئٌ فلا يلومن إلا نفسه ) (4) . وعن أبي هريرة -رضي الله عنه-: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاةِ فمضمض وغسل يديه وصلى ) (5) . وعن أبان بن عثمان أن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أكل خبزًا ولحمًا ثم مضمض وغسل يديه ومسح بهما وجهه ثم صلى ولم يتوضأ (6) .

(1) . الآداب لشرعية (3/214)

(2) . انظر الآداب (3/212)

(3) . في السان: الغَمَرُ بالتحريك: السَّهك وريح اللحم وما يعلق باليد من دسمه. (5/32) مادة (غمر)

(4) . رواه أحمد (7515) ، وأبو داود (3852) وصححه الألباني، ورواه الترمذي (1860) ، وابن ماجه (3297) ، والدارمي (2063)

(5) . رواه أحمد (27486) ، وابن ماجه (493) وصححه الألباني (498) .

(6) . رواه مالك (53)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت