8-جواز تشميت أهل الذمة . وفيه حديث أبي موسى-رضي الله عنه- قال: كانت اليهود تعاطس عند النبي صلى الله عليه وسلم، رجاء أن يقول لها يرحمكم الله، فكان يقول: ( يهديكم الله ويصلح بالكم ) (1) . وعلى هذا يجوز الدعاء لأهل الذمة -إذا حمدوا الله بعد عطاسهم- بالهداية والتوفيق للإيمان، ولا يُدعى لهم بالرحمة والمغفرة، فهم ليس أهلٌ لذلك.
فائدة: يجوز لمن عطس في الصلاة أن يحمد الله، ولا يجوز لمن سمعه أن يشمته (2) .
-استحباب كظم التثاؤب وهو من الشيطان . وفيه حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ... وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان... الحديث ) (3) . قال النووي: والثتاؤب يكون غالبًا مع ثقل البدن وامتلائه واسترخائه وميله إلى الكسل، وإضافته إلى الشيطان لأنه الذي يدعو إلى الشهوات، والمراد التحذير من السبب الذي يتولد منه ذلك وهو التوسع في المأكل وإكثار الأكل (4) .
وأما كظم التثاؤب فمستحب . وفيه أحاديث كثيرة، فمنها حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( التثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا قال: ها، ضحك الشيطان ) ولفظ مسلم: ( فإذاتثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع ) ولفظ أحمد: ( فليرده ما استطاع ولا يقل آه آه، فإن أحدكم إذا فتح فاه فإن الشيطان يضحك منه أو به ) (5) .
(1) . رواه أبو داود (5038) وقال الألباني: صحيح . ورواه أحمد (19089) ، والترمذي (2739)
(2) . انظر فتاوى اللجنة الدائمة برقم (2677) (7/30)
(3) . رواه البخاري (6226) ، ومسلم (2994) ، وأحمد (27504) ، والترمذي (370) ، وأبو داود (5028)
(4) . شرح صحيح مسلم .المجلد التاسع (18/97)
(5) . رواه البخاري (3289) ، ومسلم (2994) وأحمد (9246) ، والترمذي (370) ، وأبو داود (5028)