فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 367

10-الجلوس المنهي عنه . ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن الجلوس، في هيئات معينة، وفي أحوال مخصوصة، وهذه الهيئات والأحوال، منها ما علمنا علتها عن طريق السمع، ومنها ما كان طريق الاجتهاد والنظر . فهيئة الجلوس المنهي عنها: أن يضع الرجل يده اليسرى خلف ظهره ويتكئ على لحمة يده اليمنى التي في أصل الإبهام (1) . جاء ذلك من حديث الشريد بن السويد-رضي الله عنه- قال: مرَّ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالسٌ هكذا، وقد وضعتُ يدي اليسرى خلف ظهري، واتكأتُ على آلية يدي. فقال: ( أتقعد قعدة المغضوب عليهم ) (2) . وأما الحال التي ينهى عنها، وهي جلوس الرجل بين الشمس والظل . فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: ( إذا كان أحدكم في الشمس _وقال مخلد في الفئِ فقلص عنه الظلُّ وصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل فليقم ) (3) . وعند أحمد: ( فليتحول من مجلسه ) (4) . ومن طريق بريدة -رضي الله عنه- قال: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يُقعد بين الظل والشمس ) (5) . والعلة في ذلك؛ أنه مجلس الشيطان. جاء مصرحًا بذلك عند أحمد وغيره، فقد أخرج أحمد من طريق رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم: ( نهى أن يجلس بين الضح والظل، وقال مجلس الشيطان ) (6) .

(1) . انظر عون المعبود. المجلد السابع (13/135)

(2) . رواه أحمد (18960) ، وأبو داود (4848) وصححه الألباني .

(3) . رواه أبو داود (4821) وصححه الألباني ، وأحمد (8753) .

(4) . أحمد (8753)

(5) . رواه ابن ماجه (3790) وقال الألباني: صحيح (3014) .

(6) . انظر السلسلة الصحيحة (838) ، لترى من أخرجه غير أحمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت