فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 367

12-تقديم الأكبر في الكلام . الأصل في ذلك حديث رافع بن خديج وسهل بي أبي حثمة أنهما قالا: أن عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود أتيا خيبر فتفرقا في النخل، فقُتل عبد الله ابن سهل، فجاء عبد الرحمن بن سهل وحويصة ومحيصة ابنا مسعودٍ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فتكلموا في أمر صاحبهم، فبدأ عبد الرحمن وكان أصغر القوم. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: كبِّر الكُبْرَ. -قال يحيى [ابن سعيد] يعني ليلى الكلام الأكبر ... الحديث (1) . ويستأنس أيضًا بفعل ابن عمر-رضي الله عنهما- حيث لم يتقدم بين يدي من هو أكبر منه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أخبروني بشجرةٍ مثلها مثل المسلم تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، ولا تحتُّ ورقها. فوقع في نفسي أنها النخلة، فكرهت أن أتكلم وثمَّ أبو بكر وعمر، فلما لم يتكلما، قال النبي صلى الله عليه وسلم: هي النخلة. فلما خرجت مع أبي قُلتُ يا أبتاه وقع في نفسي أنها النخلة. قال: ما منعك أن تقولها لو كنت قلتها كنت أحبَّ إلىَّ من كذا وكذا. قال: ما منعني إلا أني لم أرك ولا أبا بكر تكلمتما فكرهت ) وفي رواية مسلم: ( فجعلتُ أريد أن أقولها فإذا أسنان القوم فأهاب أن أتكلم ) ، وفي رواية أحمد والدارمي: ( فنظرتُ فإذا أنا أصغر القوم فسكتُّ ) (2) . قلت: والآثار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تقديم الأكبر مشهورة، كتقديمه صلى الله عليه وسلم للسواك للأكبر- وقد سبق ذكره في آداب الضيافة- .

(1) . البخاري (6142) واللفظ له، مسلم (1669) ، الترمذي (1422) ، النسائي (4713) ، أبو داود (4520) ، ابن ماجه (2677) . وهو عند أحمد (15664) ، ومالك (1630) ، والدارمي (2353)

(2) . البخاري (6044) واللفظ له، مسلم (2811) ، أحمد (4585) ، الترمذي (2867) ، الدارمي (282)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت