6-استحباب السفر يوم الخميس أول النهار . من هديه صلى الله عليه وسلم في أسفاره، أنه كان يحب الخروج في يوم الخميس، وكان يخرج في أول النهار، فعن كعب بن مالك -رضي الله عنه- ( أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الخميس في غزوة تبوك وكان يحب أن يخرج يوم الخميس ) وعند أحمد: ( قلَّ ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرجُ إذا أراد سفرًا إلا يوم الخميس ) (1) . وعن صخر الغامدي- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( اللهم بارك لأمتي في بكورها ) وكان إذا بعث سريَّة أو جيشًا بعثهم من أول النهار، وكان صخر رجلًا تاجرًا، وكان يبعث تجارته من أول النهار، فأثرى وكثر ماله (2) .
مسألة: ما حكم السفر يوم الجمعة ؟
الجواب: المذهب: أنه لا يجوز لمن تلزمه السفر في يومها بعد الزوال، ولو قيل: بعد النداء كان أولى لأن الله سبحانه وتعالى أمر بالسعي إلى الجمعة بعد النداء وترك البيع، فعلق الحكم على النداء، قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع } . ولكن يقال: إن الزوال هو سبب وجوب الجمعة، فبالزوال يدخل الوقت.
7-دعاء السفر وما ورد فيه من أذكار . حفلت سنة النبي صلى الله عليه وسلم بأدعية وأذكار، يقولها المسافر ابتداءً من وضع رجله على المركوب وحتى عودته لمحله . فمنها:
(1) . رواه البخاري (2950) ، وأحمد (15354)
(2) . رواه أبو داود (2606) واللفظ له، وصححه الألباني. وأحمد (15012) ، والترمذي (1212) ، وابن ماجه (2236) ، والدارمي (2435)