6-من السنة تعميم السلام أي: (على من عرفت ومن لم تعرف) . للحديث المروي في الصحيحين وغيرهما: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير ؟ قال: (تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف) (1) . هذا الحديث فيه الحث على إفشاء السلام ونشره بين الناس، لما فيه من المصالح العظيمة، لعل من أعظمها: التأليف بين المسلمين، وسلامة قلوبهم لبعض . وبضده السلام على الخاصة، أي: أن لا يسلم الرجل إلا على من يعرفه، وهذا فعل غير محمود؛ بل إن سلام الخاصة من علامات الساعة، فقد جاء في مسند الإمام أحمد عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن من أشراط الساعة إذا كانت التحية على المعرفة . وفي رواية: أن يسلَّم الرجل على الرجل، لا يسلم عليه إلا للمعرفة) (2) . وفي رواية ( إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة...الحديث) (3) .
7-استحباب ابتداء القادم بالسلام. وهذا أمر مشهور، ومنتشر بين الناس، وتشهد له النصوص الكثيرة، حيث أن استحباب السلام متوجه للقادم دون المقدوم عليه. وسبق قصة الثلاثة الذين جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الأول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وقال الآخر: السلام عليكم ورحمة الله، وقال الثالث: السلام عليكم. قال النووي: ...أما إذا ورد على قعود أو قاعد، فإن الوارد يبدأ بالسلام على كل حال، سواء كان صغيرًا أو كبيرًا، قليلًا أو كثيرًا (4) .
8-من السنة أن يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير، والصغير على الكبير. وفي ذلك أحاديث صحاح، منها:
(1) . البخاري حديث رقم (12) ، ومسلم حديث رقم (39) .
(2) .ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة (648) :وهو عند أحمد (1/387) .
(3) . أخرجه أحمد (1/407،408) وقال الألباني: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم .أنظر الصحيحة رقم (647)
(4) .الأذكار ص370