-عن البراء بن عازب-رضي الله عنه- قال: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا باتِّباع الجنائز، وعيادة المريض، وإجابة الداعي، ونصر المظلوم، وإبرار القسم، ورد السلام، وتشميت العاطس، ونهانا عن آنية الفضة، وخاتم الذهب، والحرير، والديباج، والقسِّي، والإستبرق (1) .
الآداب *
1-فضل عيادة المريض . وفي فضلها آثار كثيرة نذكر منها: مارواه ثوبان-رضي الله عنه- مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من عاد مريضًا لم يزل في خُرفة الجنة(2) حتى يرجع ) (3) . وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( من عاد مريضًا خاض في الرحمة، حتى إذا قعد استقر فيها ) (4) وفي لفظ آخر: ( من عاد مريضًا خاض الرحمة، فإذا جلس عنده استنقع فيها، فإذا خرج من عنده خاض الرحمة حتى يرجع إلى بيته ) (5) . وعن أبي هريرة -رضي الله عنه-قال: قال رسول الله صلى الله عليه
(1) . رواه البخاري (1239) ، ومسلم (2066) ، وأحمد (18034) ، والترمذي (2809) ، والنسائي (1939)
(2) . قال البغوي في شرحه: قوله في خراف الجنة، ويروى: ( في مخاارف الجنة) [ وخرفة الجنة] ، وهي جمع مخْرف، قال الأصمعي: وهو جنى النخل، سمي به لأنه يُخترف، أي: يجتنى... قال ابن الأنباري: يُريد في اجتناء ثمر الجنة، من قولهم: خرفت النخلة أخرفها، فشبه النبي صلى الله عليه وسلم ما يحوزه عائدُ المريض من الثواب بما يحوزه المخترفُ من الثمار. (شرح السنة 5/216)
(3) . رواه مسلم (2568) ، وأحمد (21868) ، والترمذي (967)
(4) . الحديث رواه البخاري في الأدب المفرد (522) ، وهو من بلاغات مالك (باب عيادة المريض والطيرة) قال عنه ابن عبد البر: وهو خديث مدني صحيح . ( التمهيد24/273) . والحديث صححه الألباني في صحيح الأدب المفرد .
(5) . رواه ابن عبد البر بسنده إلى جابر ابن عبد الله -رضي الله عنهما- . ( التمهيد 24/273)