9-النهي عن سماع الحديث بدون إذن . لقد جاء وعيد شديد فيمن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون، من ذلك ما رواه ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال صلى الله عليه وسلم: ( من تحلَّلم بحُلم لم يرهُ كُلِّف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرُّون منه صُبَّ في أذنه الآنك(1) يوم القيامة، ومن صوَّر صورة عُذب وكُلِّف أن ينفخ فيها وليس بنافخ ) (2) . والنهي مقيد بما إذا كان القوم كارهون لذلك، ويخرج بذلك ما إذا كانوا راضين به، ويخرج أيضًا إذا كان كلامهم جهرًا يُسمع من حولهم، لأنهم لو أرادوا إخفاءه لم يجهروا به (3) .
(1) . الآنك: هو الرصاص المذاب . انظر فتح الباري (12/447)
(2) . رواه البخاري (7042) واللفظ له ، وأحمد (1869) ، والترمذي (1751) ، وأبو داود (5024)
(3) . انظر فتح الباري (12/447)