كالزنا وغيره وهو محرم .
2-العشرة بالمعروف . الأصل في معاشرة النساء قوله تعالى: { ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} . أي: وللنساء على بعولتهن من الحقوق واللوازم، مثل الذي عليهن لأزواجهن من الحقوق اللازمة والمستحبة. ومرجع الحقوق بين الزوجين إلى المعروف، وهو: العادة الجارية في ذلك البلد، وذلك الزمان من مثلها لمثله، ويختلف ذلك باختلاف الأزمنة والأمكنة، والأحوال، والأشخاص، والعوائد. وفي هذا دليل على أن النفقة والكسوة والمعاشرة والمسكن وكذلك الوطء- الكل يرجع إلى المعروف، فهذا موجب العقد المطلق. وأما مع الشرط، فعلى شرطهما، إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا. قاله ابن سعدي (1) . وقال ابن عباس: إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي المرأة، لأن الله يقول: { ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف } (2) . وفي حديث معاوية بن حيدة-رضي الله عنه- قال: سأل رجلٌ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ( ما حق المرأة على الزوج ؟ قال: تُطعهما إذا طَعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تُقبِّح، ولا تهجر إلا في البيت ) (3) .
مسألة: هل يجب على الزوجة أن تخدم زوجها في الأمور المعتادة كتجهيز الطعام، وإصلاح البيت ونحو ذلك ؟
(1) . تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان. (البقرة . آية 228)
(2) . تفسير ابن كثير (1/266) ط. دار الكتب العلمية .
(3) . رواه أحمد (19511) ، وأبو داود (2142) وقال الألباني: حسن صحيح . وراه ابن ماجه (1850)