فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 367

5-الصبر على الزوجة، وغض الطرف عن زلاتها . وذلك لأمور أهمها أن المرأة من طبيعتها الغيرة وغالبًا ما تكون الغيرة سببًا يدفع الزوجة إلى فعل ما لا يرضاه الزوج. وإذا انضاف إلى الغيرة ما جُبلت عليه المرأة من اعوجاج اللسان، كان ذلك أدعى للزوج أن يصبر على الأذى، وأن يغض الطرف ما استطاع، ويتجاوز عن الهنات والزلات . ففي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-السابق- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( استوصوا بالنساء خيرًا فإن المرأة خُلقت من ضِلع وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء ) (1) . والمعنى: أن المرأة خُلقت من ضلع، وهو إشارة إلى أن خلق حواء كان من ضلع آدم. وقوله: ( وإن أعوج ما في الضلع أعلاه ) أي أن أعوج ما في المرأة لسانها؛ وفيه تنبيه لطيف للرجال أن يصبروا على ما يأتيهم من زوجاتهم، لأنهن جُبلنَّ على ذلك ويصعب تقويمهن. وقوله: ( فإن ذهبت تقيمه كسرته... ) أي: إن اصررت على تقويم أخلاقها فإن ذلك لن يستقيم لك بحال، وإصرارك يفضي إلى كسرها وهو طلاقها، كما جاء عند مسلم: ( إن المرأة خُلقت من ضلع، لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها ) (2) .

(1) . رواه البخاري (3331) ،ومسلم (1468) ، وأحمد (9240) ، والترمذي (1188) ، والدارمي (2222)

(2) . مسلم (1468)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت