-عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( أن رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى . فأرصد الله له، على مدرجته(1) ، ملكًا. فلما أتى عليه قال: أين تريد ؟قال: أريدُ أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة ترُبها (2) ؟ قال: لا . غير أني أحببته في الله عز وجل . قال: فإني رسول الله إليك، بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه ) (3) .
* الآداب *
1-الزيارة في غير الأوقات الثلاثة التي في آية الاستئذان . أرشد الله سبحانه وتعالى المؤمنين أن يمنعوا خدمهم، والأطفال الذين لم يبلغوا الحلم، من الدخول عليهم في أوقات العورات الثلاثة، وهي: من قبل صلاة الفجر، ووقت القيلولة، ومن بعد صلاة العشاء. والعلة في ذلك أن هذه الأوقات مظنة النوم، والإخلاد إلى الراحة، والإفضاء إلى الأهل، فلذلك حصل المنع من الدخول في هذه الأوقات إلا بإذن . والزيارة في أحد هذه الأوقات الثلاثة لا شك أنها تعكر على أهل البيت صفوهم، وتقلق راحتهم، وتسبب لهم الحرج لأن الناس في الغالب لا يكونون مستعدين لاستقبال أحد في هذه الأوقات. ويخرج من ذلك ما لو كان الإنسان مدعوًا لوليمة طعام الغداء أو العشاء فهذا ليس من هذا . ولعلنا نستأنس في هذا بحديث وأثر .
(1) . في اللسان: المدرجة: ممرُّ الأشياء على الطريق وغيره . (2/267) مادة (درج) .
(2) . أي: تقوم بإصلاحها وتنهض إليها بسبب ذلك . (شرح مسلم المجلد الثامن 16/106) (ح2567)
(3) . رواه مسلم (2567) ، وأحمد 9036) ، والبخاري في الأدب المفرد (350)