21-تقديم تحية المسجد على السلام من بالمسجد . فالداخل للمسجد يستحب له أن يقدم تحية المسجد قبل تحية أهله، وفي حديث المسيء في صلاته ما يدل لذلك فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- (أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد النبي صلى الله عليه وسلم السلام فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل(ثلاثًا) ..) الحديث (1) . قال ابن قيم الجوزية: ومن هديه صلى الله عليه وسلم أن الداخل إلى المسجد يبتدىء بركعتين تحية المسجد، ثم يجيءُ فيسلم على القوم، فتكون تحية المسجد قبل تحية أهله، فإن تلك حق لله تعالى، والسلام على الخلق حق لهم، وحق الله في مثل هذا أحق بالتقديم... ثم ساق حديث المسيء في صلاته متسدلًا به على قوله، وقال: فأنكر عليه صلاته، ولم ينكر عليه تأخير السلام عليه صلى الله عليه وسلم إلى ما بعد الصلاة (2) .
فتبين لنا من إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الصحابي أن السنة في تقديم تحية المسجد على السلام على أهله.
22-كراهية السلام حال خطبة الجمعة. والأصل في ذلك حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت- والإمام يخطب- فقد لغوت) (3) . وعلى هذا لا يشرع السلام حال الخطبة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم المأمومين بالانصات حال خطبة الإمام.
مسألة: لو سلم أحد الداخلين إلى المسجد والإمام يخطب يوم الجمعة، هل يجب على المأمومين رد السلام؟
الجواب: قالت اللجنة الدائمة: لا يجوز لمن دخل والإمام يخطب يوم الجمعة إذا كان يسمع الخطبة أن يبدأ بالسلام من في المسجد، وليس لمن في المسجد أن يرد عليه والإمام يخطب، ولكن إن رد عليه بالإشارة جاز (4) .
(1) . رواه البخاري (7939
(2) . زاد المعاد 2/413،414)
(3) .رواه البخاري (934)
(4) . فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (8/243)