فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 367

تنبيه: ينبغي على من أحب أخًا له في الله أن يعلمه بذلك، وفي هذا سنة معلومة، رواها أنس ابن مالك وغيره، فقال: ( أن رجلًا كان عند النبي صلى الله عليه وسلم، فمر به رجلٌ، فقال يا رسول الله: إني لأحب هذا . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أعلمته ؟ قال: لا . قال: أعلمه . فلحقه فقال: إني أُحبك في الله، فقال: أحبك الله الذي أحببتني له ) وعند أحمد: ( قال: قم فأخبره تثبت المودة بينكما. فقام إليه فأخبره، فقال: أني أحبك في الله أو قال أحبك لله . فقال الرجل: أحبك الله الذي أحببتني فيه ) (1) .

تنبيه 2: مما ينبغي -أيضًا- على المتحابين في الله، أن يتفقدوا أنفسهم وقلوبهم بين وقت وآخر، وينظروا هل خالط هذه المحبة ما ينغصها ويكدرها ويخرجها عن حقيقتها أم لا . لأن المحبة في أول أمرها قد تكون خالصة لله، ولكن لا تلبث -إن غفل عنها أهلها- أن تتحول إلى أخوة تبادل المنافع، وقد تتحول مع التمادي والمجاوزة إلى شيء من العشق والغرام، فمخالطة المردان باسم الأخوة في الله، وتجاوز بعض النساء عن الحد المشروع مع بنات جنسهن قد يُفضي إلى مثل ذلك .

3-البشاشة واللين والتودد للإخوان . إن أقل ما يتلقى به الأخ أخيه، هو وجه طلق، وثغر باسم، وهو من المعروف والأدب الذي ينبغي أن يكون بين الأخ وأخيه؛ أن يهش ويبش في وجهه كلما لاقاه أو رآه . عن أبي ذر-رضي الله عنه- قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) (2) ومن رواية جابر -رضي الله عنه-: ( كل معروف صدقة وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق...الحديث) (3) .

(1) . رواه أحمد (13123) ، وأبو داود (5125) وقال الألباني: حسن .

(2) . رواه مسلم (2626) ، والترمذي (1833)

(3) . رواه أحمد (14299) ، والترمذي (1970) وقال: حديث حسن صحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت