فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 367

يجوز أن يتحدث الرجل مع أخيه -في المسجد- بالأمور الدنيوية المباحة، ولا أثم عليه في ذلك، فقد فعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكان أصحابه يتحدثون بالمسجد وهو معهم ويقرهم على ذلك، وهذا دالٌ على جوازه . فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ( أقيمت الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يناجي رجلا في جانب المسجد فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم ) (1) . وعن سماك بن حرب قال: ( قلت لجابر بن سمرة أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ . قال: نعم . كثيرًا كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح حتى تطلع الشمس فإذا طلعت قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم صلى الله عليه وسلم ) (2) .

ولكن ينبغي مراعاة عدة أمور، عند التحدث في المسجد فيما يتعلق بشئون الدنيا . أولًا: أن لا يشغل من حوله من المصلين أو التالين للقرآن أو المشتغلين بالعلم . ثانيًا: أن لا يُتخذ عادة . ثالثًا: أن يجتنب فيه الأقوال أو الأفعال المحرمة . رابعًا: أن يكون الكلام قليلًا لا كثيرًا .

16-جواز الأكل والشرب في المسجد.

لا بأس بالأكل والشرب في المسجد، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل في المسجد، وفعله دليل الجواز. قال عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي -رضي الله عنه-: ( كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الخبز واللحم ) (3) . ولكن ينبغي على من شرب أو أكل طعامًا في المسجد أن لا يلوث المسجد بفضلات الطعام أو الشراب (4) .

17-جواز قول الشعر في المسجد .

(1) . رواه البخاري (642) واللفظ له، ورواه مسلم (376) ، وأحمد (11576) ، والترمذي (518) ، والنسائي (791) ، وأبو داود (201)

(2) . رواه مسلم (2322) ، وأحمد (20333) ، والنسائي (1358)

(3) . رواه ابن ماجة (3300) وقال الألباني:"صحيح"برقم: (2685) - (3363)

(4) . وهذا يكثر في شهر رمضان، عندما يجتمع الناس للإفطار، فينبغي التنبه لذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت