فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 367

6-التستر عند قضاء الحاجة . وهو أدبٌ نبوي، أرشد به رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته إلى أن يستتروا عند قضاء حاجتهم، وذلك لأن قضاء الحاجة مدعاة إلى كشف العورة، والشرع جاء بالستر وحفظ العورات لا كشفها. روى المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- قال: ( كنتُ في سفرٍ مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفرٍ فقال: يا مغيرة خُذ الإداوة فأخذتها فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توارى عني فقضى حاجته وعليه جُبة شامية... الحديث ) وعند مسلم: (فمشى حتى توارى في سواد الليل) وعند أحمد: ( فانطلقنا حتى برزنا عن الناس فنزل عن راحلته ثم انطلق فتغيَّب عني حتى ما أراه ..) (1) . وعنه: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب المذهب(2) أبعد ) (3) . وعن عبد الله بن جعفر -رضي الله عنه- قال: ( أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يومٍ فأسر إليَّ حديثًا لا أُحدثُ به أحدًا من الناس، وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدفٌ أو حائشُ نخلٍ(4)

(1) . رواه البخاري (363) ، ومسلم (274) ، وأحمد (17668) ، والنسائي (82) ، وأبو داود (151) ، وابن ماجه (545) ، ومالك (73) ، والدارمي (713)

(2) . قال الكسائي: يقالُ لموضع الغائط: الخلاءُ، والمَذْهب، والمرفق، والمرحاض . ( لسان العرب 1/394) مادة: ( ذهب )

(3) . رواه أبو داود (1) وقال الألباني: حسن صحيح ، والنسائي (17) ، وابن ماجه (331) ، والدارمي (660)

(4) . في اللسان: الهدف: هو حيد مرتفع من الرمل، وقيل هو كل شيء مرتفع كحيود الرمل المشرفة.. وقال الجوهري: الهدف كل شيء مرتفع من بناء أو كثيب رمل أوجبل . (9/346) مادة (هدف) .

والحائش: قال الجوهري: الحائش جماعة النخل لا واحد لها ... وأصل الحائش المجتمع من الشجر نخلًا كان أو غيره. يقال: حائشٌ للطرفاء،. وفي الحديث: أنه دخل حائش نخل فقضى حاجته؛ وهو النخل الملتف المجتمع كأ،ه لا لتفاته يحوش بعضه إلى بعض. ( 6/291) مادة: ( حوش )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت