فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 367

1-تشميت العاطس (1) مأمورٌ به، ومندوبٌ إليه . من محاسن ديننا أن شرع لهم دعاء يقولونه بعد العطاس -الذي هو نعمة من الله عليهم (2) - ، فبه يحمدون الله، وبه يتراحمون ويسألون الله الهداية وصلاح البال. فعن البراء بن عازب-رضي الله عنه- قال: ( أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع، فذكر عيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، ورد السلام، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإبرار المقسم ) (3) . وتشميت العاطس فرض على الكفاية إذا فعله بعض الحاضرين سقط الأمر عن الباقين (4) . ولا ينبغي تركه لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم ( فإذا عطس أحدكم وحمد الله كان حقًا على كل مسلم سمعه أن يقول له يرحمك الله ) .

(1) . . تشميت العاطس: الدعاء له. قال ابن سيده: شمت العاطس، وسمت عليه، دعا له أن لا يكون في حال يشمت به فيها؛ والسين لغة عن يعقوب. وكل داع لأحد بخير فهو مشمت له، ومسمت، بالشين والسين، والشين أعلى وأفشى في كلامهم . (لسان العرب: 2/52) مادة: شمت

(2) . قال ابن القيم: ولما كان العاطس قد حصلت له بالعطاس نعمة ومنفعة بخروج الأبخرة المحتقنة في دماغه التي لو بقيت فيه أحدثت له أدواءً عسرة، شُرع له حمد الله على هذه النعمة مع بقاء أعضائه على التئامها وهيئتها بعد هذه الزلزلة التي هي للبدن كزلزلة الأرض لها . (زاد المعاد 2/438)

(3) . رواه البخاري (2445) ، ومسلم (2066) ، وأحمد (18034) ، والترمذي (2890) ، والنسائي (1939)

(4) . انظر الآداب الشرعية (2/317) ، وشرح صحيح مسلم . المجلد السابع (14/26)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت