فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 367

الثاني: أن يكون عن قصد وعلى وجه دائم، وليس خيلاء إنما تبعٌ لعادة الناس. فهذا ينطبق عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار ) (1) .

الثالث: أن يكون لعارض طاريء، ولم يكن فيه خيلاء. وهذا الأخير لا بأس به لوقوعه من النبي صلى الله عليه وسلم عندما خسفت الشمس: ( فقام يجر ثوبه مستعجلًا حتى أتى المسجد ) (2) . قال ابن حجر: فيه أن الجر إذا كان بسبب الإسراع لا يدخل في النهي...اهـ (3) . ولوقوعه من أبي بكر الصديق-رضي الله عنه- كما مر معنا (4) .

8-تحريم إظهار المرآة زينتها إلا لمن استثناهم الله . زينة المرأة إما ظاهرة أو باطنة، قال تعالى: { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو ابآئهن ... الآية } وقوله: { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } أي الثياب الظاهرة التي جرت العادة بلبسها إذا لم يكن في ذلك ما يدعو إلى الفتنة بها، قاله ابن سعدي (5) وهي الزينة الظاهرة . ثم قال تعالى: { ولا يبدين زينتهن } أي الباطنة إلا للأزواج والآباء والأبناء ...الخ . والزينة الباطنة مثل الوجه والعنق والحلي والكفين. وبهذا يُعلم أن الوجه من الزينة الباطنة التي يحرم على المرأة المسلمة أن تظهرها إلا لمن استثناهم الله في الآية.

(1) .رواه البخاري (5787) ،وأحمد (9064) ، والنسائي (5330) .

(2) . رواه البخاري (5785) ، وأحمد (19877) ، والنسائي (1502)

(3) . فتح الباري (10/267)

(4) . هذا ملخص ما ذكره الشيخ: محمد بن الصالح العثيمين في شرحه لكتاب اللباس من صحيح البخاري ( شريط رقم 2 وجه أ )

(5) . تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان . (5/410)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت