2-أن يقف المستأذن عن يمين أو شمال الباب، حتى لا يقع بصره على موضع لا يحل له النظر إليه، أو على شيء يكره رب الدار لأحد رؤيته؛ فالاستئذان إنما شُرع من أجل البصر . فعن عبدالله بن بسر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب، من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر، ويقول: ( السلام عليكم، السلام عليكم) وذلك أن الدور لم يكن عليها يومئذ ستور (1) . وعن هزيل قال: جاء رجل فوقف على باب النبي صلى الله عليه وسلم يستأذن، فقام على الباب مستقبل الباب، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ( هكذا-عنك- أو هكذا؛ فإنما الاستئذان من النظر) (2) .
3-يحرم نظر الرجل في بيت غيره إلا بإذنه، والاستئذان لم يشرع إلا من أجل البصر، ومن تعدى واطلع ببصره على ما لايحل له بغير إذنٍ؛ ففقئت عينه، فإنه لا قصاص ولا دية . ومستند ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من اطلع في بيت قومٍ بغير إذنهم، فقد حلَّ لهم أن يفقؤا عينه ) (3) . وروى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لو أن رجلًا اطلع عليك بغير إذن فخذفته بحصاةٍ، فقفأت عينه، ما كان عليك من جناحٍ) (4) . وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رجلًا اطلع من بعض حُجر النبي صلى الله عليه وسلم. فقام إليه بمشقص أو مشاقص. فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يختله ليطعنه (5) .
(1) . رواه أحمد (17239) ، وأبو داود واللفظ له (5186) . وقال الألباني صحيح . ورواه البخاري في الأدب المفرد 1078 بلفظ ( أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى بابًا يريد أن يستأذن لم يستقبله، جاء يمينًا وشمالًا، فإن أذن له وإلا انصرف) قال الألباني: حسن صحيح .
(2) .رواه أبو داود (5174) وقال الألباني: صحيح .
(3) .رواه مسلم (2158) .
(4) . رواه البخاري (6888) ، ومسلم (2158) .
(5) .رواه البخاري (6242) ، ومسلم (2157) .