5-رب الدابة أحق بصدر دابته . من ملك شيئًا فهو أحق به من غيره، وركوب الدواب الحي منها والجماد يأخذ الحكم نفسه. فصاحب الجمل أو الخيل أو (السيارة) أحق بصدر دابته ومقدمته من غيره، فلا يُركب في مقدمتها إلا بإذنه . يبين ذلك حديث بريدة-رضي الله عنه- فقال: ( بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي جاء رجل ومعه حمارٌ، فقال: يا رسول الله اركب . وتأخر الرجل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أنت أحق بصدر دابتك مني إلا أن تجعله لي . قال: فإني قد جعلته لك . فركب ) (1) .
6-جواز الارتداف على الدابة إذا لم يشق عليها . ومن آداب الركوب أنه لا بأس بركوب اثنين أو ثلاثة ما دامت الدابة تطيق ذلك. والنبي صلى الله عليه وآله وسلم أردف بعض أصحابه كمعاذ (2) وأسامة (3) والفضل (4) وكذا إردافه لعبد الله بن جعفر والحسن أو الحسين معًا (5) )وغيرهم-رضي الله عن الجميع- (6) .
(1) . رواه الترمذي (2773) وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه . وأبو داود (2573) وقال الألباني: حسن صحيح.
(2) . البخاري (2856) ، ومسلم (30)
(3) . البخاري (1670) ، ومسلم (1280)
(4) . البخاري (1513) ، ومسلم (1334)
(5) . مسلم (2428) ، وأحمد (1744)
(6) . وفي هذا دلالة على أن تحميل الدابة ما لاتطيقه من الظلم لها، وقد يؤدي بها إلى التلف . وفيه إشارة تعلم بالحس، وهو أن تحميل الدواب الآلية فوق طاقتها وحمولتها المقرر لها من قبل صانعها، يضر بها ويسبب لها العطب .