16-السنة في ترجيل الشعر وحلقه . يستحب للرجل أن يزين من شعره وينظفه ويعتني به ، والأصل في ذلك ما رواه جابر ابن عبدالله-رضي الله عنهما- قال: ( أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرًا في منزلنا فرأى رجلًا شعثًا فقال: أما كان يجد هذا ما يُسكن به رأسه، ورأى رجلًا عليه ثياب وسخة، فقال: أما كان يجد هذا ما يغسل به ثيابه ) (1) . وروى أبو هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من كان له شعرٌ فليكرمه ) (2) . ولكن لا يكن تزينًا وتنظيفًا وإكرامًا مبالغًا فيه يخرجه عن الحد المعقول فيكون مشابهًا للنساء، لإن المبالغة في تزين الشعر والاعتناء به من خصائص النساء، فقد روى عبد الله بن مغفل-رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم: ( نهى عن الترجل إلا غبًا ) (3) . وعن حميد بن عبد الرحمن قال: لقيت رجلًا صحب النبي صلى الله عليه وسلم، كما صحبه أبو هريرة اربع سنين، قال: ( نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم ) (4) .
(1) . رواه أحمد (14436) ، والنسائي (5236) ، وأبو داود (4062) . وساقه ابن عبد البر بسنده في التمهيد (5/51) ، وقال عنه ابن حجر: أخرجه أبو داود والنسائي بسند حسن ( الفتح 10/379-380) . وصحح الألباني رواية أبي داود والنسائي.
(2) . رواه أبو داود (4163) . وقال الألباني: حسن صحيح .
(3) . رواه أحمد (16351) ، والترمذي (1756) ، وأبو داود (4159) وصححه الألباني. وراه النسائي (5055)
(4) . رواه النسائي (5054) ، وأبو داود (28) . وقال ابن حجر: أخرجه النسائي بسند صحيح. وصححه الألباني. ورواية النسائي برقم (4679)