والحال الأخرى: إذا كانت المرأة ستغشى مكان فيه رجال أجانب، حتى ولو مرت في طريقهم فوجدوا ريحها فهي داخلة في النهي-وهذا الجانب فرط فيه كثيرٌ من النساء وتساهلن فيه مع صراحة الأحاديث وشدة الوعيد فيها-، لحديث أبي موسى الأشعري-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أيُّما امرأة استعطرت فمرت على قومٍ ليجدوا من ريحها فهي زانية ) (1) . ولحديث أبي هريرة-رضي الله عنه- قال: ( لقيته امرأةٌ وجد منها ريح الطيب ينفحُ ولذيلها إعصارٌ، فقال: يا أمة الجبار جئتِ من المسجد؟ قالت: نعم . قال: إني سمعتُ حِبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: لا تُقبل صلاةٌ لامرأةٍ تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة ) (2) .
(1) . رواه أحمد (19248) ، والنسائي (5126) وحسنه الألباني برقم: (4737) ، ورواه أبو داود (4173) ، والترمذي (2786) ، والدارمي (2646)
(2) . رواه مسلم (444) ، وأبو داود (4174) واللفظ له، وأحمد (7309) ، والنسائي (5128)