فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 367

1-فضل ذكر الله في المجالس، والنهي عن مجالسٍ لا يذكر فيها اسمه . جاء النهي الشديد عن مجالس لا يذكر فيها اسم الله، كحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما من قومٍ يقومون من مجلسٍ لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمارٍ وكان لهم حسرةً ) (1) . وفي الفاظ هذا الحديث من التنفير مافيه، وقوله: ( إلا قاموا عن مثل جيفة حمارٍ ) أي مثلها في النتن والقذارة، وذلك لما يخوضون من الكلام في أعراض الناس وغير ذلك (2) . والحسرة هي الندامة؛ وذلك بسبب تفريطهم . وفي مقابل ذلك ما لو عُمرت هذه المجالس بذكر الله والثناء عليه، والصلاة على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، فإن هذه المجالس محبوبةٌ إلى الله، وأهلها في ازدياد من الخيرات . وحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- ينبئك عن ذلك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن لله ملا ئكة يطوفون في الطُّرق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله تنادوا إلى حاجتكم قال فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا قال فيسألهم ربهم وهو أعلم منهم ما يقول عبادي قالوا يقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك. قال فيقول وهل رأوني . قالوا فيقولون لا والله ما رأوك . قال فيقول وكيف لو رأوني . قال يقولون لو رأوك كانوا لك أشد عبادةً وأشد لك تمجيدًا

(1) . رواه أبو داود (4855) وقال الألباني: صحيح. وأحمد (9300) ، والترمذي (3380) ، مع اختلافٍ في الألفاظ:فعند أحمد والترمذي: ( ما جلس قومٌ مجلسًا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم ) . وفي قوله: ( ولم يصلوا على نبيهم) تخصيص بعد تعميم. ومعنى (ترة) : أي تبعة ومعاتبة أو نقصانًا وحسرة . (انظر تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي . لمحمد بن عبد الرحمن المباركفوري- دار الكتب العلمية -الطبعة الأولى 1410هـ(9/227) )

(2) . عون المعبود . المجلد السابع (13/138)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت