فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 367

2-النهي عن الأكل متكئًا، أو منبطحًا على وجهه . روى أبو جحيفة أنه قال: ( كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرجل عنده لا آكُلُ وأنا متكئٌ ) (1) . قال ابن حجر: اختلف في صفة الاتكاء فقيل: أن يتمكن من الجلوس للأكل على أي صفة كان، وقيل أن يميل على أحد شقيه، وقيل أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض، قال الخطابي: تحسب العامة أن المتكئ هو الآكل على أحد شقيه، وليس كذلك بل هو المعتمد على الوطاء الذي تحته... وقال ابن حجر: وإذا ثبت كونه مكروهًا أو خلاف الأولى فالمستحب في صفة الجلوس للآكل أن يكون جاثيًا على ركبتيه وظهور قدميه، أو ينصب الرجل اليمنى ويجلس على اليسرى (2) . ووجه الكراهة في ذلك أن هذه الهيئة من فعل الجبابرة وملوك العجم، وهي جلسة من يريد الإكثار من الطعام (3) .

والهيئة الثانية هي أكل الرجل وهو منبطح على بطنه: فمن حديث ابن عمر -رضي الله عنه- أنه قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مطعمين؛ عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يأكل وهو منبطح على بطنه ) (4) .

(1) . البخاري (5399) واللفظ له ، أحمد (18279) ، الترمذي (1830) ، أبو داود (3769) ، ابن ماجه (3262) ، الدارمي (2071)

(2) . فتح الباري (9/452) . قلت: وهذه الصفة أعني: نصب الرجل اليمنى والجلوس علىاليسرى، رواها أبو الحسن بن المقري في الشمائل من حديثه ( كان إذا قعد استوفز على ركبته اليسرى وأقام اليمنى ...) وسنده ضعيف. قاله العراقي في تخريج إحياء علوم الدين . (2/6) . ط. دار الحديث ، الطبعة الأولى 1412هـ.

(3) . انظر زاد المعاد (4/222) ، وفتح الباري (9/452)

(4) . رواه أبو داود (3774) وصححه الألباني، وابن ماجه (3370)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت