11-ما يقال عند المريض من الدعاء ونحوه . ينبغي على من عاد مريضًا أن لا يقول إلا خيرًا، لأن الملائكة تؤمن على قوله ، جاء ذلك مصرحًا به في حديث أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرًا، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون . قالت: فلما مات أبو سلمة أتيت النبي صلى الله عليه وسلم. فقلت يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات . قال قولي: اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه عقبى حسنة. قالت فقلت، فأعقبني الله من هو خيرٌ منه، محمد صلى الله عليه وسلم ) (1) .
ويستحب للعائد أن يدعو للمريض بالرحمة، والمغفرة، والتطهير من الذنوب، والسلامة والعافية . وللنبي صلى الله عليه وسلم دعوات، ينبغي على العائد أن يدعو بها، لأنها صدرت من المعصوم الذي أوتي جوامع الكلم، والذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى.فمن دعائه:
أ- ( لا بأس طهور إن شاء الله ) .
عن ابن عباس-رضي الله عنهما-: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أعرابي يعوده، قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل على مريض يعوده قال: لا بأس طهورٌ إن شاء الله . فقال له: لا بأس طهور إن شاء الله. قال قلتُ طهورٌ كلا بل هي حمى تفور أو تثور على شيخٍ كبيرٍ تُزيره القبور. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فنعم إذًا ) (2) .
قوله: (لا بأس) أي أن المرض يكفر الخطايا، فإن حصلت العافية فقد حصلت الفائدتان، وإلا حصل ربح التكفير.
وقوله: (طهور) هو خبر مبتدأ محذوف أي هو طهور لك من ذنوبك أي مطهرة، قاله ابن حجر (3) . وفي الحديث من الفوائد أنه ينبغي على المريض أن يقبل دعاء الناس له، و لايتذمر من دعائهم له بالتطهير من الذنوب كما هو حال ذاك الأعرابي في الحديث .
ب- ( اللهم اشف ... فلانًا ) مرة - أو ثلاث مرار .
(1) . رواه مسلم (919) ، وأحمد (25958) ، والترمذي (977) ، والنسائي (1825) ، وابن ماجه (1447)
(2) . رواه البخاري (3616)
(3) . . فتح الباري (10/124)