3-استحباب إظهار النعمة في الملبس ونحوه . يستحب لمن آتاه الله مالًا أن يظهر أثر نعمة الله عليه بلبس الجميل من الثياب من غير إسراف ولا مخيلة. ولا يشدد على نفسه، أو يبخل بماله، بل يلبس الجديد والجميل والنظيف من الثياب إظهارًا لنعمة الله عليه. فعن أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في ثوبٍ دونٍ (1) . فقال: ( ألك مالٌ ) ؟ قال: نعم. قال: ( من أيِّ المال ) ؟ قال: قد آتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق. قال: ( فإذا آتاك اللهُ مالًا فليُرَ أثرُ نعمته عليك وكرامته ) (2) . والناس في هذا الباب طرفان ووسط، فقومٌ شددوا على أنفسهم وقتروا عليها إما دينًا-بزعمهم- أو بخلًا . وقومٌ أفرطوا وجاوزوا الحد فأنفقوا الأموال الكثيرة، في ثيابٍ تُبلى وتخلق . وقومٌ وسط أظهروا نعمة الله عليهم في ملبسهم ومسكنهم من غير إسراف ولا مخيلة .
(1) . أي رديء أوحقير .
(2) . رواه أبو داود (4063) واللفظ له، وصححه الألباني. ورواه أحمد (15457) ، والنسائي (5223)