فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 367

فأما الحديث فهو مارواه البخاري في صحيحه من حديث عائشة-أم المؤمنين-رضي الله عنها- قالت: ( لقلَّ يومٌ كان يأتي على النبي صلى الله عليه وسلم إلا يأتي فيه بيت أبي بكر أحد طرفي النهار، فلما أُذن له في الخروج إلى المدينة لم يرعنا إلا وقد أتانا ظهرًا، فخُبِّر به أبو بكر فقال: ما جاءنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الساعة إلا لأمر حدث... الحديث ) (1) .

الشاهد: هو قدوم النبي صلى الله عليه وسلم في وقتٍ ليس بوقت زيارة، وهو وقت القيلولة، وتعجب أبو بكر من قدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الساعة دلالة على أن هذا الوقت ليس بوقت زيارة عندهم .

وأما الأثر ما رواه ابن عباس عن نفسه وفيه: (قال: فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتيه وهو قائلٌ فأتوسد ردائي على بابه، فتسفي الريح على وجهي التراب ...) (2) .

الشاهد: أن ابن عباس مع حرصه على طلب العلم، واغتنام الأوقات، إلا أنه آثر أن ينتظر حتى يخرج إليه من يريد، لأن مجيئه كان في وقت القيلولة وهو وقت راحة القوم .

(1) . البخاري (2138) ، أحمد (25098) ، أبو داود (4083) .

(2) . الدارمي (570)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت