فائدة: استحب بعض أهل العلم الوضوء الشرعي قبل الطعام لمن كان جُنبًا. وفي ذلك حديث وأثر . أما الحديث، فعن عائشة -رضي الله عنها-: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان جنبًا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة ) ، وعند أحمد معنًى زائدًا على مجرد الوضوء الشرعي، قالت: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة فإذا أراد أن يأكل أو يشرب غسل كفيه ثم يأكل أو يشرب إن شاء ) (1) . وأما الاثر فعن نافع: أن ابن عمر كان إذا أراد أن ينام أو يطعم وهو جنبٌ غسل وجهه ويديه إلى المرفقين ومسح برأسه ثم طعم أو نام (2) . قال الشيخ تقي الدين [ ابن تيمية ] :ولم نعلم أحدًا استحب الوضوء للإكل إلا إذا كان الرجل جُنبًا، اهـ (3) .
(1) . راه البخاري (286) ، مسلم (305) واللفظ له، أحمد (24193) ، النسائي (255) ، أبو داود (224) ، ابن ماجه (584) ، الدارمي (757)
(2) . رواه مالك (111)
(3) . الآداب الشرعية (3/214)