تنبيه: درج كثيرٌ ممن يتكلم باللغة الإنجليزية من المسلمين على استخدام كلمة (mister) في مخاطباتهم جريًا على عادة أهلها، والتي تعني سيد أو سيدي. والنهي جاء في حق المنافق، فمن باب أولى ينهى عن خطاب المسلم ومناداته للكافر بهذا اللفظ، فالعبرة بالمعاني والقصود لا بالمباني، والله أعلم . قال ابن القيم في أحكام أهل الذمة: فصل: خطاب الكتابي بسيدي ومولاي. وأما أن يخاطب بسيدنا ومولانا ونحو ذلك فحرام قطعًا (1) .
ح- سب الدهر . روى أبو هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( قال الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم يسُبُّ الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار ) (2) . وفي رواية عند أحمد: ( لا تسبوا الدهر فإن الله عز وجل قال أنا الدهر الأيام والليالي لي أجددها وأبليها وآتي بملوك بعد ملوك ) (3) . كانت من عادة الجاهلية أنهم اذا أصيبوا بنازلة أو مصيبة أن يسبوا الدهر، وبعض هذه الأمة -وهم قلة- ممن اتصف بصفات أهل الجهل، تجده يحاكيهم عند نزول المصائب . وفي الحديث نهيٌ عن سب الدهر؛ وذلك لأن سب الدهر هو سبٌ لخالق الدهر ومصرفه ومقلبه، فنهو عن سب الدهر لئلا يقعوا في سب خالقه (4) .
مسألة: هل يقال هذا ( زمان أقشر ) أو (الزمن غدار) أو ( يا خيبة الزمن الذي رأيتك فيه ) ؟
الجواب: قال ابن عثيمين -حفظه الله- هذه العبارات التي ذكرت في السؤال تقع على وجهين:
(2) . رواه البخاري (4826) ، مسلم (2246) ، أحمد (7204) ، أبو داود (5274) ، مالك (1846) .
(3) . أحمد (10061) وقال ابن حجر: وسنده صحيح . انظر فتح الباري (10/581)
(4) . انظر فتح الباري (8/438) ، وشرح صحيح مسلم . المجلد الثامن (15/4)