فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 367

فائدة: يُلحق بالظل، المكان الذي يتشمس فيه الناس أيام الشتاء، قال الشيخ ابن عثيمين: وهذ قياسٌ جلي (1) . وعلى هذا فلا يجوز التخلي في هذا المكان، لأن العلة في النهي عن الظل موجودة هنا والحكم يدور مع علته وجودًا وعدما ً .

فائدة 2: الأحاديث تشير إلى أن النهي ينصبُ على حال التغوط فقط دون التبول . وإلى هذا ذهب النووي فقال في شرح قوله صلى الله عليه وسلم: ( الذي يتخلى في طريق الناس وظلهم ) قال: فمعناه يتغوط في موضع يمر به الناس. ورد ذلك العظيم آبادي فقال: [و] لا يصح تفسير النووي بالتغوط، ولو سلم فالبول يلحق به قياسًا... وقال: وقد علمت أن المراد بالتخلي التفرد لقضاء الحادة غائطًا كان أو بولًا... وأنت تعلم أن البراز اسم للفضاء الواسع من الأرض، وكنوا به عن حاجة الإنسان ، يقال: تبرز الرجل إذا تغوط، فإنه وإن كان اسمًا للغائط لكن يلحق به البول (2) .

مسألة: ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستتر عند قضاء حاجته بحائش نخلٍ، والحائش له ظل. فكيف نجمع بين فعله صلى الله عليه وسلم وبين نهيه ؟

الجواب: إن الظل الذي يحرم التخلي فيه، هو الظل الذي يقصده الناس ويجلسون فيه،ويجعلونه مقيلًا لهم، وأما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فيحمل على أن هذا الظل غير مقصود ولا مرغوب فيه، وحاشا أن ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء ثم يفعله .

(1) . الشرح الممتع على زاد المستقنع (1/102) . دار آسام . ط. الثانية 1414هـ

(2) . انظر شرح مسلم للنووي . المجلد الثاني (3/132) ، وعون المعبود . المجلد الأول (1/30-31)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت